مرض العصر القاتل

لا يعرف المؤرخون بدقة من استخدم الثوم في الطعام للمرة الأولى، إلا أنه من المؤكد أن السوماريين استخدموا الثوم كدواء قبل أكثر من 2600 عام قبل الميلاد· كما أن أوراق البردي المكتوبة قبل أكثر من 1500 عام أكدت أن قدماء المصريين كانوا يعتمدون على الثوم في بعض علاجاتهم· وفي العصور الوسطى وصل الثوم إلى أوروبا، وراح الأوروبيون يعالجون الطاعون وأمراض القلب بالثوم·

وعلى مدى قرون عدة، استخدم الثوم في الطب الشعبي في علاج عدد من الأمراض الإنتانية، إلا أنه أصبح أكثر شهرة في السنوات الأخيرة لدوره في الوقاية من السرطان وأمراض القلب·

فما حقيقة الأمر؟ وما الدلائل العلمية لذلك؟

• التاريخ الصحّي والعوامل الوراثية.

• الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، كالسكّري، التي تسبّب تقلّص الشرايين وتصلّبها، وأمراض الغدد الصمّاء وأمراض الكلى.

• العادات الصحيّة السيئة، وتشمل التدخين، الافراط في تناول الدهون والسكّريات، الملح، البدانة، عدم ممارسة الرياضة، والتوتّر.

وعادة، يزيد خطر الاصابة بارتفاع ضغط الدم بعد سنّ الـ40، أمّا سبب الاصابة بهذا المرض في عمر أصغر فيعود للعوامل الوراثية.

غياب العوارض

تتميّز مشكلة ارتفاع ضغط الدمّ بغياب العوارض المرتبطة بها لدى غالبية الناس الذين يعانونها، ما جعلها تستحقّ لقب «القاتل الصامت».
ويشرح د. غانم: «قد تظهر عند قسم من المرضى في مراحل المرض الأولى بعض العوارض، كأوجاع الرأس، وتشنّجات الرقبة والظهر، لكنه في الكثير من الحالات يتمّ اكتشاف المرض بالصدفة خلال القيام بفحوصات أخرى».

ضيق التنفس والأمراض القلبية في الفترة الأخيرة أصبحت أكثر شيوعآ وإنتشارآ بالرغم من التقدم العلمي الكبير في فحص أمراض القلب ووسائل التشخيص المتقدمة ، بالإضافة لتطور وسائل العلاج والعمليات الجراحية حتى وصل العلم لإمكانية زراعة القلب ، لكن مع كل ذلك يزيد معدل الإصابة بأمراض القلب دون إنخفاض ، وقد يرجع ذلك لتطورات الحياة وزيادة الضغوط النفسية والعصبية للإضافة إلى إنتشار بعض الأمراض كفرط ضغط الدم وداء السكري ، وأيضآ بسبب العادات الغذائية والصحية الخاطئة ن وبالتالي أصبحت معرفة أعراض أمراض القلب أمرآ هامآ للكثيرين للتعرف على المرض وعلاجه قبل أن يتطور ، ومضاعفات أمراض القلب هي من أخطر المضاعفات التي يمكن أن تصيب الإنسان قد تصل للموت في أحيان كثيرة ، وذلك يفسر سبب مخاوف الكثيرين منها .

الثوم والسرطان 

في العام 2000م استعرض الباحثون من جامعة North Carolina 22 دراسة أجريت للتعرف إلى دور الثوم في الوقاية من السرطان، وقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانوا يتناولون ستة فصوص من الثوم في الأسبوع، كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون بمعدل 30%، وقد انخفض معدل حدوث سرطان المعدة عندهم بنسبة 50%، وذلك مقارنة مع الأشخاص الذين لم يكونوا يتناولون الثوم أبداً·

وأبدت الدراسات المختبرية الحديثة أملاً جديداً في أن الثوم يمكن أن يقي من السرطان وأمراض القلب·

فعند الحيوان، خلاصة الثوم أثرت في توقف نشاط عدد من المواد الكيمياوية التي يمكن أن تحرض على حدوث السرطان· كما استطاع تثبيط نمو جرثوم يدعى H. pylori، وهو الجرثوم المتهم في تسببه لقرحة وسرطان المعدة·

وقام الباحثون أيضاً باستخدام خلاصة الثوم في تثبيط عدد من السرطانات عند الإنسان >بما في ذلك سرطان البروستاتا< في أنابيب الاختبار· ومع ذلك، فإن الحاجة ماسة إلى مزيد من الدراسات التي تثبت دور الثوم في الوقاية من السرطان، أو حتى معالجة السرطان·

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*