ما أهمية النظافة

إن صحة الأجسام ونظافتها محلُّ عنايةٍ كبيرةٍ، ولا يكون الإنسان قريباً من الله محبوبًا إليه إلا إذا كان يتعهد قلبَه بالتطهر من أدران النجاسة الباطنة من الشرك والكبر والعجب والغرور، وبدنَه بالتنظيف والتهذيب، ومطعمَه ومشربَه وهيئته الخاصة بعيداً عن الأدران والأكدار والأحوال المنفِّرة، ومن تأمّل هدي الإسلام في الطهارة والنظافة والتزين والتجمّل، وجد منهجاً متكاملاً وهدياً جمالياً شاملاً في شتى مناحي الحياة الفردية والاجتماعية.

إن أول ما يلاحظه أي زائر لمدينة ما هو نظافة هذه المدينة ونستطيع القول أن مستوى نظافة أي مدينة يعكس حقيقة مستوى تطور البلد ومستوى وعي سكانها, فالنظافة لا تتحقق فقط بتوفير الموارد البشرية والآلية ولكنها بحاجة إلى تعاون وثيق بين المواطن والجهة المختصة بأمور النظافة.

وللنظافة أثر كبير على التوازن النفسي للإنسان فالإنسان الذي يعيش في بيئة نظيفة يشعر بالسعادة أكثر من الإنسان الذي يعيش في بيئة غير نظيفة، إضافة الى ماسبق فإن النظافة تبرز وتزيد من جمال المكان الذي نعيش فيه فالمدن والمناطق الطبيعية النظيفة والخالية من النفايات المبعثرة من غابات أو سهول خضراء أو صحاري أو جبال أو مجاري أنهار أو البحيرات أو الشواطئ تكون أجمل وأبهى من تلك الملوثة بالنفايات، كما تؤثر على السياحة البحرية من خلال تشويه منظر البحر وتحول دون استمتاع الناس بالسباحة فيه والتمتع بمنظر البحر.

وللنظافة أثر كبير على البيئة فالنفايات تلوث الأرض والمياه وتخربها وتجعلها غير صالحة للإستخدام في بعض الأحيان فالنفايات المرمية على الأرض تؤدي إلى خفض نوعية التربة كما أنها تضر بالحيوان الذي قد يأكل هذه النفايات وبالتالي تؤدي إلى نفوقها وموتها, كما أن لأنعدام النظافة تأثير سلبي على المناخ من خلال إطلاق غاز الميثان الذي له تأثير يعادل 24 مرة تأثير غاز ثاني أوكسيد الكربون في مجال الاحتباس الحراري.

النظافة ضرورية من الوجهة الصحية وهي مقياس احترام الشخص وقبولـه في المجتمع كما أنها إحدى الوسائل المهمة للوقاية من الأمراض المعدية , ويقصد بالنظافة الشخصية نظافة جميع أعضاء الجسم خاصة الأماكن الكثيرة التعرض للتلوث كالوجه واليدين والأظافر ومخارج الجسم عموماً والأماكن الكثيرة الإفراز كالقدمين والإبطين وثنيات الفخذين .
أهم طرق العناية بأكثر أعضاء الجسم تعرضاً للتلوث :-
1. يجب العناية بنظافتها وغسلها بالماء والصابون بعد قضاء الحاجة وقبل وبعد تناول الطعــــــام .

وليس هذا فحسب ؛ بل إن في هذه السنن والخصال مدعاةً لتأليف القلوب ، ومداً لجسور المحبة والمودة ، وتوطيداً للصلة بين الإنسان المسلم وزوجه ، فتكون حياتهما مبنيةً على الرحمة والمودة ، وقائمةً على السكن والراحة والقبول . وليس أجملُ ولا أروعُ من أن يكون كلا الزوجين مناسباً للآخر ، وملائماً له ، . وهذا بدوره سيؤدي ( بإذن الله تعالى ) إلى استمرارية سعادتهما الزوجية .

هذه السنن التي إلى جانب كونها من المظاهر الدنيوية فهي عبادة يثاب عليها المرء ، وتُكسبه الأجر والثواب متى قصد بها وجه الله سبحانه وتعالى ، والاقتداء بهدي النبوة . وفي ذلك ربطٌ وثيقٌ بين الهدفين الديني والدنيوي للتربية الإسلامية

كما أن تمسك المسلم بهذه السُنن يؤدي إلى ما يُسمى بالقبول الاجتماعي للفرد . حين يقترب منه الناس ويطمئنون إليه ويعاملونه بكل حُبٍ وتقديرٍ واحترام ؛ لأنه يفرض ذلك عليهم بحسن مظهره وحسن تدبيره .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*