أضرار صبغة الشعر على المرأة الحامل

تقول الدكتورة خديجة إنه وفقاً لمعظم الدراسات، فإن صبغات الشعر على الأرجح آمنة للاستخدام خلال فترة الحمل، حيث إنه يتم امتصاص جزء بسيط من المواد الكيميائية الموجودة بالصبغة من خلال الجلد، لكن ننصحك بالحذر من أن تستخدمي الصبغة خلال أول ثلاثة أشهر من الحمل، حيث إن لبعض الصبغات أبخرة، واستنشاق هذه الأبخرة يمكن أن يكون ضاراً على الجنين، أيضاً بعض الصبغات تحتوي على غاز الأمونيا الذي له أبخرة كيميائية قوية، لذلك ننصحك بتجنب الصبغات التي تحتوي على غاز الأمونيا خلال فترات الحمل كلها.
ومن الأفضل استخدام الصبغات النباتية مثل «الحناء»؛ لأنها أكثر أماناً أثناء الحمل، أو عمل صبغة لخصلات الشعر «هاي ليت»، حيث تكون الصبغة في بعض خصلات الشعر فقط فلا تُمتص، في الوقت نفسه تكون مغطاة بالفويل، فلا تستنشقي أية أبخرة، فتكون أكثر أماناً عن صبغة الشعر بأكمله.

تعتبر صبغة الشعر سلاحا (من المواد الكيميائية) ذا حدين في تأثيرها على الجسم، فمما لا شك فيه أن صبغات الشعر جذابة وتنادي الرجال والنساء إلى استخدامها من أجل الظهور بمظهر الحسن والجمال؛ فالله جميل يحب الجمال، ولكن إذا ما ترتب على هذه الصبغات أذى بالجسم أو أي ضرر متوقع ففي هذه الحالة تخرق تلك القاعدة بما ذكر المولى عز وجل في قوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}

وصبغات الشعر الدائمة والموجودة بالسوق المحلية غالبيتها مجهولة المصدر والمحتوى الكيميائي، وحتى النوعية ذات الماركات المعروفة عالميًّا فأغلبها مقلدة، والمادة المهيجة والتي غالبًا ما تسبب حساسية مفرطة لدى بعض مستخدمي تلك الصبغات هي (PPD Para phenyline Diamine)، ويجب ألا يتعدى تركيزها 3%، وللأسف في بعض أسواقنا صبغات للشعر تحتوي على هذه المادة بتركيز عالٍ جدًا.

نصف جمال المرأة كما يقال هو شعرها و طبيعي أن تهتم كل النساء بشعرهن للظهور في أحسن صورة, و صباغة الشعر أو إعادة تلوينه بألوان مختلفة غالباً ما يكون مطلباً ملحاً للكثير من النساء، فمنهن من يردن تغيير مظهرهن الخارجي ومنهن من يردن إخفاء عيوب شعرهن باستعمال هذه الصبغات ومنهن من يردن إعطاء شعرهن لوناً مشرقاً لكن إلى أي حد يمكن أن يكون لهذه الصبغات أثر إيجابي على الشعر و ما هي الأضرار الناجمة عن الصبغات المتكررة على الشعر نفسه من حيث الخشونة أو سقوطه أو تلفه و على الجنين و على الحامل والمرضع و ما هي البدائل المحمودة للحصول على شعر جميل وجذاب.

 بحسب بعض الدراسات الأخرى، فإن استعمال المواد الكيميائية أثناء الأشهر الأولى في الحمل قد يشكل خطراً على الحامل ويعرضها للإجهاض، أو زيادة الغثيان والقيء والدوخة. حيث أن الأدوية المستعملة في الصبغة لها رائحة نفاذة قد تشعر الحامل بالدوخة الشديدة وتؤدي إلى هبوط في الضغط. وهناك بعض الدراسات التي تؤكد أن أدوية الصبغة للشعر ربما تسبب نزيفاً للحامل، وبعض الدراسات تنفي ذلك وتقول إنه لا تأثير لها.

يعرف أن جسم المرأة يتعرض إلى الكثير من التغييرات خلال فترة الحمل، و تطال تلك التغييرات فروة رأسها إذ يصبح شعرها ضعيفا وسريع التساقط، وتقول بعض الدراسات في هذا السياق أن الصباغة قد لا تضر فقط بشعر الحوامل، ولكن قد تؤدي كذلك الجنين الذي من الممكن أن يتأثر بالمواد الكيماوية التي تحتوي عليها الصباغات، فكبد الجنين و كليتيه تكونان غير ناضجتين لذلك لن يتمكن جسمه من حماية نفسه من السموم التي ستكون الصبغة مصدرا لها.

يوصي بعض الخبراء باستعمال الصبغات النباتية كبديل جيد للمركبات الكيميائية الإصطناعية أثناء الحمل. تحتوي العديد من هذه الصبغات على بعض المركبات الكيميائية الإصطناعية ذاتها التي تستخدمها شركات مستحضرات التجميل الرئيسية في الصبغة الدائمة وشبه الدائمة.

تعتبر الحناء الخالصة، والتي تتوفر بألوان متعددة، وحدها الاستثناء عن هذه القاعدة. والحناء عبارة عن صبغة نباتية شبه دائمة، تعدّ آمنة تماماً مع أنها لا تلقَ استحسان جميع النساء في التدرجات اللونية التي تضفيها على الشعر!

من الهام أن تشعر النساء الحوامل بالثقة في النفس خلال فترة الحمل. عليك التفكير في المسألة، هل صبغ شعرك يجعلك تشعرين بالارتياح أم يسبب لكِ قلقاً لا داعي له على امتداد تسعة أشهر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*